الشيخ علي الكوراني العاملي

17

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

فتحه ، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم ( عليه السلام ) بوجهه عنها وعنه غيرة منه ، وقال : اللهم إحبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه ، فقال له الملك : إن إلهك الذي فعل بي هذا ؟ فقال له : نعم إن إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام ! فقال له الملك : فادع إلهك يرد عليَّ يدي فإن أجابك لم أعرض لها ، فقال : إبراهيم ( عليه السلام ) : إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي : قال : فرد الله عز وجل عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها ، فأعرض إبراهيم ( عليه السلام ) عنه بوجهه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عنها ! قال : فيبست يده ولم تصل إليها ، فقال الملك لإبراهيم ( عليه السلام ) : إن إلهك لغيور وإنك لغيور ، فادع إلهك يرد عليَّ يدي ، فإنه إن فعل لم أعد ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله ، فقال الملك : نعم ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : اللهم إن كان صادقاً فرد عليه يده ، فرجعت إليه يده ! فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأي الآية في يده عظم إبراهيم ( عليه السلام ) وهابه وأكرمه واتقاه وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها ، أو لشئ مما معك فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : ما هي ؟ فقال له : أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة